الشيخ جعفر كاشف الغطاء
240
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
على اختلاف مراتب النيّات ، أو مَراتب العباد ، أو اختلاف معنى الحسنات مثلًا والدرجات ، أو مَراتب الصلوات ، ما قلّ مبنيّ على الاستحقاق ، وما زاد على لطف العليم الحق ، أو على اختلاف فضيلة الأوقات ، أو الأماكن التي هي محلّ للعبادات ، أو على أنّ الأقلّ على إطلاقه ، والأكثر على نيّة شرط مضمر . ومنها : أنّ التعقيب بالدعاء لجميع العبادات سنّة ، وهي باعثة على استجابة الدعوات ، لكن لا يُدعى تعقيباً إلا بعد الصلوات . ومنها : أنّه إذا عارض الانتظار أو ما هو أرجح منه كان تركه أولى . ومنها : أنّه لا بأس بالإتيان به من جلوس أو ركوب وغيرهما ، لكن مَراتب الأجر تتفاوت بالتفاوت . ومنها : أنّ ما دلّ على أنّ التعقيب سبب لتوسعة الرزق ، ليس مخصوصاً بالدعاء المشتمل على طلبه ، وإن كان أشدّ مدخليّة . ومنها : أنّ المراد ممّا دلّ على بقائه جالساً ، بقاؤه على حاله ، فلو صلَّى من قيام راكعاً وساجداً وارتفع العُذر بعد التمام ، كان له البناء على حال القيام ، وكذا المضطجع ونحوه في وجه . ومنها : أنّ جميع التعقيبات تعمّ الفرائض والنوافل ، كما يُنبئ عنه تفضيل تعقيب الفريضة على الإطلاق . ومنها : أنّ التعقيب لا يتعيّن فيه العدد الوارد ، فمن استقلّ ، استقلّ من الأجر ومن استكثر ، استكثر . ومنها : أنّ اللَّعن الوارد والصلاة ، إنّما ذكر فيها الأهمّ ، فلو زاد بغيره ، كان له أجر بمقداره . ومنها : أنّ ما فيه ذكر بعض الكيفيّات سنّة في سنّة ، وليس بشرط . ومنها : أنّ تخلَّف بعض الغايات المذكورة في كثير من الدعوات وغيرها ، مَبنيّ إمّا على أنّها مشروطة بشرائط خفيّة ، فتنتفي بانتفائها ، وإمّا على أنّها مقتضيات ، فلا لزوم فيها ، وإمّا على أنّ المراد إمّا هي أو أعواضها في الآخرة .